شهر شعبان : فضله والحذر من البدع


صوم شهر شعبان وبيان فضله
والتحذير من البدع المنتشرة فيه

محمد سعد عبدالدايم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله .. أما بعد :
هذه رسالة مختصرة المقصد منها إحياء سنة نبوية كريمة على صاحبها أفضل الصلاة وأتم التسليم ، ألا وهي "صيام شهر شعبان" وبيان ذلك ، حيث أنتشر بين الكثير حديث " إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا" ويجهلون ما وراء ذلك من سنن ... والصحيح أن النبي صلى الله عليه كان يصوم شهر شعبان بأكمله أو غالبه كما سيأتي ، ونذكر كلام أهل العلم في الجمع بين الأحاديث .
ونذكر ما ورد من فضائل هذا الشهر ، كذلك ننبه على بعض البدع المنتشرة في شهر شعبان .
ثم نذكر الأحاديث الضعيفة المنتشرة بين الناس وننبه على بطلانها .. ونسأل الله العلي القدير أن يشملنا بعفوه وغفرانه إنه جواد كريم .. وصلِ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه .

 

مضى رجب و ما أحسنت فيه


و هذا شهر شعبان المبارك

فيا من ضيع الأوقات جهلاً


بحرمتها أفق و احذر بوارك

فسوف تفارق اللذات قسرًا


و يخلي الموت كرها منك دارك

تدارك ما استطعت من الخطايا


بتوبة مخلص و اجعل مدارك

على طلب السلامة من جحيم


فخير ذوي الجرائم من تدارك

 

                                                              كتبه : محمد سعد عبدالدايم



سبب تسميته بشعبان :
قال الحافظ : وَسُمِّيَ شَعْبَانَ لِتَشَعُّبِهِمْ فِي طَلَب الْمِيَاهِ أَوْ فِي الْغَارَات بَعْد أَنْ يَخْرُج شَهْر رَجَب الْحَرَام , وَهَذَا أَوْلَى مِنْ الَّذِي قَبْلَهُ , وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ  (تجد الحواشي في آخر البحث) .[1]

استحباب صيام شهر شعبان :

ـ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ لا يُفْطِرُ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ لا يَصُومُ ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلا رَمَضَانَ ، وَمَا رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ )[2] .

ـ عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( لَمْ يَكُنْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرًا أَكْثَرَ مِنْ شَعْبَانَ ، فَإِنَّهُ كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، وَكَانَ يَقُولُ : خُذُوا مِنْ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ فَإِنَّ اللَّهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ، وَأَحَبُّ الصَّلاةِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا دُووِمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّتْ ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا )[3] .

ـ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : ( كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ صَامَ ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ قَدْ أَفْطَرَ ، وَلَمْ أَرَهُ صَائِمًا مِنْ شَهْرٍ قَطُّ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ كُلَّهُ ، كَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ إِلا قَلِيلاً )[4] .

ـ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِلا شَعْبَانَ وَرَمَضَانَ ) وعَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : ( مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَهْرٍ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ كَانَ يَصُومُهُ إِلا قَلِيلاً بَلْ كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ )[5] .

ـ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَصُومُ مِنْ السَّنَةِ شَهْرًا تَامًّا إِلا شَعْبَانَ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ ))[6]

ـ عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالت : ( كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ )[7] .

ـ عن أنس بْنَ مَالِكٍ : ((كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُومُ فَلا يُفْطِرُ ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُفْطِرَ الْعَامَ ، ثُمَّ يُفْطِرُ فَلا يَصُومُ ، حَتَّى نَقُولَ مَا فِي نَفْسِهِ أَنْ يَصُومَ الْعَامَ ، وَكَانَ أَحَبُّ الصَّوْمِ إِلَيْهِ فِي شَعْبَانَ ))[8]

تنبيه : ليس هناك تعارض بين الأحاديث السابقة وحديث النهي عن الصوم بعد نصف شعبان

ـ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِذَا بَقِيَ نِصْفٌ مِنْ شَعْبَانَ فَلا تَصُومُوا )[9] .
قال الترمذي : وَمَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا فَإِذَا بَقِيَ مِنْ شَعْبَانَ شَيْءٌ أَخَذَ فِي الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُشْبِهُ قَوْلَهُمْ حَيْثُ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضَانَ بِصِيَامٍ إِلا أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ ) رواه البخاري  ، وَقَدْ دَلَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّمَا الْكَرَاهِيَةُ عَلَى مَنْ يَتَعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضَانَ .
قال الحافظ : وَلا تَعَارُضَ بَيْن هَذَا وَبَيْن مَا تَقَدَّمَ مِنْ الأَحَادِيث فِي النَّهْي عَنْ تَقَدُّمِ رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْم أَوْ يَوْمَيْنِ , وَكَذَا مَا جَاءَ مِنْ النَّهْي عَنْ صَوْم نِصْف شَعْبَانَ الثَّانِي , فَإِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا ظَاهِرٌ بِأَنْ يُحْمَلَ النَّهْيُ عَلَى مَنْ لَمْ يَدْخُلْ تِلْكَ الأَيَّام فِي صِيَامٍ اِعْتَادَهُ . وَفِي الْحَدِيث دَلِيلٌ عَلَى فَضْل الصَّوْم فِي شَعْبَان .
وَأَجَابَ النَّوَوِيُّ عَنْ كَوْنِهِ لَمْ يُكْثِرْ مِنْ الصَّوْم فِي الْمُحَرَّمِ مَعَ قَوْله إِنَّ أَفْضَلَ الصِّيَام مَا يَقَع فِيهِ بِأَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون مَا عَلِمَ ذَلِكَ إِلا فِي آخِرِ عُمُرِهِ فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِي الْمُحَرَّمِ , أَوْ اِتَّفَقَ لَهُ فِيهِ مِنْ الأَعْذَار بِالسَّفَرِ وَالْمَرَضِ مَثَلاً مَا مَنَعَهُ مِنْ كَثْرَةِ الصَّوْمِ فِيهِ .[10]

وعلى هذا فالسنة المقررة هي صيام شهر شعبان أو أكثره من مبتدأه إلى منتهاه ، أما من لم يصمه من أوله ثم أراد الصيام بعد منتصفه فإن هذا هو الذي يتناوله النهي ، كما أن النهي يتناول من أراد الصيام في آخر شعبان لاستقبال رمضان ، والله تعالى أعلم .

أمر النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالصيام لمن فاته الصيام في شعبان :
ـ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : ( أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ أَصُمْتَ مِنْ سُرَرِ شَعْبَانَ ؟ قَالَ : لا ، قَالَ : فَإِذَا أَفْطَرْتَ فَصُمْ يَوْمَيْنِ )[11] .
سرر شعبان : أي وسطه .


الحكمة من صيام شعبان :
ـ عن أُسَامَة بْنُ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنْ الشُّهُورِ مَا تَصُومُ مِنْ شَعْبَانَ ؟ قَالَ : ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ )[12] .
وفي هذا الحديث فوائد عظيمة[13] :
 "أنه شهر يغفل الناس عنه بين رجب و رمضان" يشير إلى أنه لما اكتنفه شهران عظيمان الشهر الحرام و شهر الصيام اشتغل الناس بهما عنه فصار مغفولاً عنه و كثير من الناس يظن أن صيام رجب أفضل من صيامه لأنه شهر حرام و ليس كذلك
2ـ فيه إشارة إلى أن بعض ما يشتهر فضله من الأزمان أو الأماكن أو الأشخاص قد يكون غيره أفضل منه إما مطلقا أو لخصوصية فيه لا يتفطن لها أكثر الناس فيشتغلون بالمشهور عنه و يفوتون تحصيل فضيلة ما ليس بمشهور عندهم
3ـ و فيه دليل على استحباب عمارة أوقات غفلة الناس بالطاعة و أن ذلك محبوب لله عز وجل ولذلك فُضِلَ القيام في وسط الليل لغفلة أكثر الناس فيه عن الذكر .
 4ـ في إحياء الوقت المغفول عنه بالطاعة فوائد : منها : أنه يكون أخفى و إخفاء النوافل وإسرارها أفضل لا سيما الصيام فإنه سر بين العبد و ربه ، ومنها : أنه أشق على النفوس : وأفضل الأعمال أشقها على النفوس .
5ـ ومنها إحياء السنن المهجورة خاصة في هذا الزمان وقد قال صلى الله عليه وسلم : (( بدأ الإسلام غريبا و سيعود غريبا كما بدأ فطوبى للغرباء ))
وفي صحيح مسلم [ من حديث معقل بن يسار عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : (( العبادة في الهرج كالهجرة إلي )) وخرجه الإمام أحمد ولفظه : [ العباد في الفتنة كالهجرة إلي ] و سبب ذلك أن الناس في زمن الفتن يتبعون أهواءهم و لا يرجعون إلى دين فيكون حالهم شبيها بحال الجاهلية فإذا انفرد من بينهم من يتمسك بدينه و يعبد ربه و يتبع مراضيه و يجتنب مساخطه كان بمنزلة من هاجر من بين أهل الجاهلية إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم مؤمنا به متبعا لأوامره مجتنبا لنواهيه و منها أن المفرد بالطاعة من أهل المعاصي و الغفلة قد يدفع البلاء عن الناس كلهم فكأنه يحميهم و يدافع عنهم
قال بعض السلف : ذاكر الله في الغافلين كمثل الذي يحمي الفئة المنهزمة ولولا من يذكر الله في غفلة الناس لهلك الناس .
و قد قيل في تأويل قوله تعالى : (( ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض )) أنه يدخل فيها دفعة عن العصاة بأهل الطاعة .
وجاء في الأثر : أن الله يدفع بالرجل الصالح عن أهله وولده وذريته ومن حوله .
و قد قيل : في صوم شعبان معنى آخر : أن صيامه كالتمرين على صيام رمضان لئلا يدخل في صوم رمضان على مشقة و كلفة بل قد تمرن على الصيام و اعتاده و وجد بصيام شعبان قبله حلاوة الصيام و لذته فيدخل في صيام رمضان بقوة و نشاط و لما كان شعبان كالمقدمة لرمضان شرع فيه ما يشرع في رمضان من الصيام و قراءة القرآن ليحصل التأهب لتلقي رمضان و ترتاض النفوس بذلك على طاعة الرحمن .
قال سلمة بن كهيل : كان يقال شهر شعبان شهر القراء و كان حبيب بن أبي ثابت إذا دخل شعبان قال : هذا شهر القراء و كان عمرو بن قيس الملائي إذا دخل شعبان أغلق حانوته و تفرغ لقراءة القرآن
6 ـ أنه شهر ترفع فيه الأعمال فأحب النبي صلى الله عليه وسلم أن يرفع العمل لله تعالى والعبد على أفضل حال وأحسنه وأطيبه لما في الصوم من فضائل عظيمة وليكون ذلك سببًا في تجاوز الله تعالى عن ذنوب العبد حال توسله بلسان الحال في هذا المقام .

فضل ليلة النصف من شعبان :
ـ عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( إِنَّ اللَّهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ )[14] .

ـ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِرُ لِعِبَادِهِ إِلا لاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ )[15] .
قال الألباني : والمشاحن : قال ابن الأثير : هو المعادي ، والشحناء : العداوة والتشاحن تفاعل منه وقال الأوزاعي : أراد بالمشاحن ها هنا صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة .[16]

ـ عن أبي ثعلبة الخشني رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إذا كان ليلة النصف من شعبان اطلع الله إلى خلقه فيغفر للمؤمنين و يملي للكافرين و يدع أهل الحقد بحقدهم حتى يدعوه )[17] .

في الأحاديث السابقة يبين لنا النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فضيلة هذه الليلة المباركة ، رزقنا الله تعالى فيها العفو والمغفرة ، وهذا ما ورد فيها ولا يعني هذا أن نخصص هذه الليلة بعبادة معينة ، فإن تخصيصها بعبادة معينة لم يرد عليه دليل صحيح من الشرع ، وفعل أي شيء في ليلتها بقصد التخصيص هو من البدع ، كمن يخصص هذه الليلة بصلاة أو غير ذلك .

ومن البدع التي تحدث في ليلة النصف من شعبان :
ما اعتاده الناس من زيادة وقود القناديل الكثيرة من الأنوار الكهربائية في كثير من المساجد بمناسبة بعض المواسم والأعياد كأول جمعة من رجب وليلة النصف من شعبان وشهر رمضان كله والعيدين - محرم ممنوع لا سيما في العيدين فإن الأنوار فيهما تبقى متقدة إلى الضحوة فيهما
 وقد قال ابن الحاج رحمه الله في ( المدخل ) في أثناء الكلام على بدع ليلة النصف من شعبان ( 1 / 308 ) :  ( ألا ترى إلى ما فعلوه من زيادة الوقود الخارج الخارق حتى لا يبقى في الجامع قنديل ولا شيء مما يوقد إلا أوقده حتى إنهم جعلوا الحبال في الأعمدة والشرفات وعلقوا فيها القناديل وأوقدوها وقد تقدم التعليل الذي لأجله كره العلماء رحمهم الله التمسح بالمصحف والمنبر والجدران . . . إلى غير ذلك إذ إن ذلك كان السبب في ابتداء عبادة الأصنام وزيادة الوقود فيه تشبه بعبدة النار في الظاهر وإن لم يعتقدوا ذلك لأن عبدة النار يوقدونها حتى إذا كانت في قوتها وشعشعتها اجتمعوا إليها بنية عبادتها وقد حث الشارع صلوات الله وسلامه على ترك تشبه المسلمين بفعل أهل الأديان الباطلة حتى في زيهم المختص بهم . وانضم على ذلك اجتماع كثير من النساء والرجال والولدان الصغار الذي يتنجس الجامع بفضلاتهم غالبا وكثرة اللغط واللغو الكثير مما هو أشد وأكثر وأعظم من ليلة السابع والعشرين من رجب وقد تقدم ما في ذلك من المفاسد وفي هذه الليلة أكثر وأشنع وأكبر وذلك بسبب زيادة الوقود فيها فانظر رحمنا الله وإياك إلى هذه البدع كيف يجر بعضها إلى بعض حتى ينتهي ذلك إلى المحرمات ) . ا . ه كلامه

وفي ( الباعث على إنكار البدع والحوادث ) ( ص 22 - 23 ) نقلا عن أبي بكر الطرطوشي رحمه الله أنه قال :  ( ومما أحدثه المبتدعون وخرجوا به عما وسمه المتشرعون وجروا فيه على سنن المجوس واتخذوا دينهم لهوا ولعبا الوقيد ليلة النصف من شعبان ولم يصح فيها شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نطق بالصلاة فيها والإيقاد صدوق من الرواة وما أحدثه إلا متلاعب بالشريعة المحمدية راغب في دين المجوسية لأن النار معبودهم . وأول ما حدث ذلك في زمن البرامكة فأدخلوا في دين الإسلام ما يموهون به على الطغام وهو جعلهم الإيقاد في شعبان كأنه من سنن الإيمان ومقصودهم عبادة النيران وإقامة دينهم وهو أخسر الأديان حتى إذا صلى المسلمون وركعوا وسجدوا كان ذلك إلى النار التي أوقدوا ومضت على ذلك سنون وأعصار تبعت بغداد فيها سائر الأمصار هذا مع ما يجتمع في تلك الليلة من الرجال والنساء واختلاطهم فالواجب على السلطان منعهم وعلى العالم ردعهم . وإنما شرف شعبان لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصومه فقد صح الحديث في صيامه صلى الله عليه وسلم شعبان كله أو أكثره )


 ثم قال ابن أبي شامة ( ص 25 ) :
 ( فهذا كله فساد ناشئ من جهة المتنسكين المضلين فكيف بما يقع من فساد الفسقة المتردين وإحياء تلك الليلة بأنواع من المعاصي الظاهرة والباطنة وكلهم بسبب الوقيد الخارج عن المعتاد الذي يظن أنه قربة وإنما هو إعانة على معاصي الله تعالى وإظهار المنكر وتقوية لشعائر أهل البدع ولم يأت في الشريعة  استحباب زيادة في الوقيد على قدر الحاجة في موضع ما أصلا وما يفعله عوام الحجاج يوم عرفة بجبال عرفات وليلة يوم النحر بالمشعر الحرام فهو من هذا القبيل يجب إنكاره ووصفه بأنه بدعة ومنكر وخلاف الشريعة المطهرة ) ا.هـ[18]

ومن البدع المنكرة :
زيارة القبور في ليلة النصف من شعبان : ذكرها الألباني في كتاب الجنائز وقال : قال ابن الجوزي : زيارتها ليلة النصف من شعبان وايقاد النار عندها.(تلبيس ابليس 429 المدخل 1 / 310).

ومن البدع المنكرة أيضًا :
التعبد بما لا يصح من أحاديث ونشرها بين الناس ، ونذكر منها ما يلي من باب التحذير من تداولها ونشرها وقد قال صلى الله عليه وسلم ((من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار )) رواه مسلم :

أحاديث لا تصح في فضل شعبان

نذكرها للتحذير منها

1ـ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (( إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهَارَهَا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ أَلا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ أَلا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ أَلا مُبْتَلًى فَأُعَافِيَهُ أَلا كَذَا أَلا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ ))
رواه ابن ماجه (1378) : والحديث موضوع لوجود أحد الوضاعين في سنده
قال فِي الزَّوَائِد : إِسْنَاده ضَعِيف لِضَعْفِ اِبْن أَبِي بُسْرَة وَاسْمه أَبُو بَكْر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد أَبِي بُسْرَة قَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَابْن مُعِين يَضَع الْحَدِيث .
وقال الألباني في الضعيفة (2132) : موضوع .

2ـ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : (( فَقَدْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ ؟ قَالَتْ : قَدْ قُلْتُ وَمَا بِي ذَلِكَ وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ ، فَقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَغْفِرُ لأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ ))
ضعفه البخاري والألباني : والحديث رواه ابن ماجه (1379) والترمذي (670) وأحمد (25487) واللالكائي ( 1 / 101 / 2 ) وعبد بن حميد في " المنتخب من المسند " ( 194 / 1 - مصورة المكتب )
قال الألباني : رجاله ثقات لكن حجاج و هو ابن أرطأة مدلس و قد عنعنه ، وقال الترمذي " وسمعت محمد ( يعني البخاري ) : يضعف هذا الحديث " ، انظر مشكاة المصابيح (1299) .

3 ـ عَنْ عَائِشَة " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصُوم ثَلاثَة أَيَّام مِنْ كُلّ شَهْر , فَرُبَّمَا أَخَّرَ ذَلِكَ حَتَّى يَجْتَمِعَ عَلَيْهِ صَوْم السَّنَة فَيَصُوم شَعْبَان "
قال الحافظ في الفتح (4/252) : حديث ضعيف أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الأَوْسَط مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي لَيْلَى وَابْنُ أَبِي لَيْلَى ضَعِيفٌ .

4ـ عَنْ أَنَس قَالَ " سُئِلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ الصَّوْم أَفْضَل بَعْد رَمَضَان قَالَ شَعْبَان لِتَعْظِيمِ رَمَضَان "
قال الحافظ في الفتح (4/252) : قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ , وَصَدَقَةُ عِنْدهمْ لَيْسَ بِذَاكَ الْقَوِيِّ . قُلْت : وَيُعَارِضُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مَرْفُوعًا " أَفْضَلُ الصَّوْم بَعْد رَمَضَان صَوْم الْمُحَرَّمِ " .ا.هـ
وقال الألباني في إرواء الغليل (3/397) : وقال الترمذي : " هذا حديث غريب وصدقة بن موسى ليس عندهم بذاك القوي " . قلت : وأورده الذهبي في " الضعفاء " وقال : " ضعفوه " . وفي " التقريب " : " صدوق له ( وهام ) . قلت : وأشار المنذري في " الترغيب " ( 1 / 79 ) إلى تضعيف الحديث .ا.هـ

5 ـ عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم شعبان كله ، قالت قلت : يا رسول الله أحب الشهور إليك أن تصومه شعبان ؟ قال : " إِنَّ اللَّهَ يَكْتُبُ كُلَّ نَفْسٍ مَيِّتَةٍ تِلْكَ السَّنَةَ , فَأُحِبُّ أَنْ يَأْتِيَنِي أَجَلِي وَأَنَا صَائِم " ))
أخرجه أبو يعلى وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (619) ، وجاء بلفظ : (( إن الله يكتب على كل نفس منيته تلك السنة )) وقال الألباني في الضعيفة (5086) : منكر .

6ـ عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من أحيا الليالي الخمس وجبت له الجنة ليلة التروية وليلة عرفة وليلة النحر وليلة الفطر وليلة النصف من شعبان ))
قال الألباني في الضعيفة (522) : موضوع ، أورده المنذري في الترغيب وأشار لضعفه أو وضعه ، والحديث رواه الأصبهاني في الترغيب (ق 50/2) .

7ـ عن أبي أمامة قال صلى الله عليه وسلم : (( خمس ليال لا ترد فيهن الدعوة : أول ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان وليلة الجمعة وليلة الفطر وليلة النحر )) .
قال الألباني في الضعيفة (1452) : موضوع ، أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " ( 10/275 - 276 )

8ـ عن أنس قال صلى الله عليه وسلم : (( تدرون لم سمي شعبان ؟ لأنه يشعب فيه خير كثير . وإنما سمي رمضان لأنه يرمض الذنوب أي : يدنيها من الحر ))
قال الألباني في الضعيفة (3223 ) : موضوع ، رواه الديلمي (2/ 1/ 38) والرافعي في تاريخه .

9ـ عن عائشة قال صلى الله عليه وسلم : (( شعبان شهري ورمضان شهر الله وشعبان المطهر ورمضان المكفر ))
رواه ابن عساكر , وقال الألباني في الضعيفة (3746) : ضعيف جدا .

10 ـ عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " هل تدرين ما هذه الليل ؟ " يعني ليلة النصف من شعبان قالت : ما فيها يا رسول الله فقال : " فيها أن يكتب كل مولود من بني آدم في هذه السنة وفيها أن يكتب كل هالك من بني آدم في هذه السنة وفيها ترفع أعمالهم وفيها تنزل أرزاقهم " . فقالت : يا رسول الله ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله تعالى ؟ فقال : " ما من أحد يدخل الجنة إلا برحمة الله تعالى " . ثلاثا . قلت : ولا أنت يا رسول الله ؟ فوضع يده على هامته فقال : " ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمته " . يقولها ثلاث مرات .
ضعيف : رواه البيهقي في الدعوات الكبير ، وضعفه الألباني في المشكاة (1305)

11 ـ عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أتاني جبرائيل عليه السلام فقال هذه ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم بني كلب ولا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا إلى مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر .
ضعيف جدًا : رواه البيهقي ، وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (620)

12ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت قام رسول الله صلى الله عليه وسلم من الليل فصلى فأطال السجود حتى ظننت أنه قد قبض فلما رأيت ذلك قمت حتى حركت إبهامه فتحرك فرجعت فسمعته يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك إليك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلما رفع رأسه من السجود وفرغ من صلاته قال يا عائشة أو يا حميراء أظننت أن النبي صلى الله عليه وسلم قد خاس بك قلت لا والله يا رسول الله ولكني ظننت أنك قبضت لطول سجودك فقال أتدرين أي ليلة هذه قلت الله ورسوله أعلم قال هذه ليلة النصف من شعبان إن الله عز وجل يطلع على عباده في ليلة النصف من شعبان فيغفر للمستغفرين ويرحم المسترحمين ويؤخر أهل الحقد كما هم .
ضعيف : رواه البيهقي وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (622)

13 ـ عن عائشة رضي الله عنها قالت دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فوضع عنه ثوبيه ثم لم يستتم أن قام فلبسهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنه يأتي بعض صويحباتي فخرجت أتبعه فأدركته بالبقيع بقيع الغرقد يستغفر للمؤمنين والمؤمنات والشهداء فقلت بأبي وأمي أنت في حاجة ربك وأنا في حاجة الدنيا فانصرفت فدخلت حجرتي ولي نفس عال ولحقني رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا النفس يا عائشة قلت بأبي وأمي أتيتني فوضعت عنك ثوبيك ثم لم تستتم أن قمت فلبستهما فأخذتني غيرة شديدة ظننت أنك تأتي بعض صويحباتي حتى رأيتك بالبقيع تصنع ما تصنع ،  فقال يا عائشة أكنت تخافين أن يحيف الله عليك ورسوله أتاني جبريل عليه السلام فقال هذه ليلة النصف من شعبان ولله فيها عتقاء من النار بعدد شعور غنم كلب لا ينظر الله فيها إلى مشرك ولا مشاحن ولا إلى قاطع رحم ولا إلى مسبل ولا إلى عاق لوالديه ولا إلى مدمن خمر ،  قال ثم وضع عنه ثوبيه فقال لي يا عائشة أتأذنين لي في قيام هذه الليلة ، قلت بأبي وأمي فقام فسجد ليلا طويلا حتى ظننت أنه قد قبض فقمت ألتمسه ووضعت يدي على باطن قدميه فتحرك ففرحت وسمعته يقول في سجوده أعوذ بعفوك من عقابك وأعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بك منك جل وجهك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك فلما أصبح ذكرتهن له فقال يا عائشة تعلميهن فقلت نعم فقال تعلميهن وعلميهن فإن جبريل عليه السلام علمنيهن وأمرني أن أرددهن في السجود .
ضعيف جدا : رواه البيهقي في الشعب وضعفه الألباني في ضعيف الترغيب (1651) وقال : ضعيف جدًا وفيه متروكان .

14 ـ  عن عثمان بن أبي العاص قال صلى الله عليه وسلم إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد : هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من سائل فأعطيه ؟ فلا يسأل أحد شيئا إلا أعطي إلا زانية بفرجها أو مشرك .
رواه البيهقي وقال الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 653 في ضعيف الجامع .

15 ـ عن الحسن مرسلاً : (( رجب شهر الله و شعبان شهري و رمضان شهر أمتي )) .
رواه أبو الفتح بن أبي الفوارس في أماليه ، وقال الألباني : ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 3094 في ضعيف الجامع وجاء عن عائشة : وهو  ( موضوع ) انظر حديث رقم : 3402 في ضعيف الجامع.

16 ـ  عن راشد بن سعد مرسلاً : (( في ليلة النصف من شعبان يوحي الله إلى ملك الموت يقبض كل نفس يريد قبضها في تلك السنة ))
رواه الدينوري في المجالسة ، وقال الألباني ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 4019 في ضعيف الجامع .

17 - عن أنس : (( كان صلى الله عليه وسلم : إذا دخل رجب قال : اللهم بارك لنا في رجب و شعبان و بلغنا رمضان و كان إذا كانت ليلة الجمعة قال : هذه ليلة غراء و يوم أزهر .
رواه البيهقي و ابن عساكر ، وقال الألباني ( ضعيف ) انظر حديث رقم : 4395 في ضعيف الجامع .
*****************
انتهى .. بحول الله وقوته .. والحمد لله تعالى في الأولى والآخرة .. وصلِ اللهم على سيد الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أهل الصدق واليقين .

 

قال بعض السلف

من صام اليوم عن شهواته أفطر عليها بعد مماته
ومن تعجل ما حرم عليه قبل وفاته عوقب بحرمانه في الآخرة وفواته
أنت في دار شتات


فتأهب لشتاتك

و اجعل الدنيا كيوم


صمته عن شهواتك

و ليكن فطرك عند اللـه


في يوم وفاتك



كتبه راجي عفو ربه ورضوانه
محمد سعد عبدالدايم


[1]  الفتح (4/251)
[2] رواه البخاري في الصوم باب صوم شعبان (1833) ، ومسلم في الصيام (1958) ، والنسائي في الصيام (2311) ، وأبو داود في الصيام (2079) ، وابن ماجه في الصيام (1700) ، وأحمد (25186) ، ومالك في النداء للصلاة (381) .
[3] رواه البخاري في الصوم باب صوم شعبان (1834) ، ومسلم في الصيام (1957) ، والنسائي في الصيام (2307) ، والمصادر السابقة.
[4] رواه مسلم في الصيام باب صيام النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (1957)  .
[5] رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في وصال شعبان (668) ، والنسائي في الصيام (2146) ، وابن ماجه في الصيام (1638) ، وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/224) .
[6]  رواه أبو داود في الصوم باب من يصل شعبان برمضان (1989) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود ، والنسائي في الصيام (2313) ، وأحمد (26113) والدارمي في الصوم (1676) .
[7] رواه أبو داود في الصوم باب في صوم شعبان (2076) ، وأحمد في مسند عائشة (24371) ، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (2/77) .
[8]  رواه أحمد (12990) ، والطبراني وحسنه الألباني في صحيح الترغيب (1023)       
[9] رواه الترمذي في الصوم باب ما جاء في كراهية الصوم في النصف الثاني (669) ، وأبو داود في الصوم (1990) ، وابن ماجه في الصيام (1641) ، وأحمد (9330) وصححه الألباني في صحيح الترمذي (1/225) .
[10] فتح الباري (4/253)
[11] رواه البخاري في الصوم (1847) ، و مسلم في الصيام باب صوم سرر شعبان (1979) ، وأبو داود في الصوم (1983) ، وأحمد في المسند (18997) .
[12] رواه النسائي في الصيام باب صوم النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (2317) ، وأحمد في مسند الأنصار (20758) ، وصححه الحافظ في الفتح (4/253) وقال : وصححه ابن خزيمة ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع(3711).
[13]  باختصار وتصرف من كتاب لطائف المعارف لابن رجب
[14] رواه ابن ماجه في إقامة الصلاة باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان (1380) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع (1819) .
[15] رواه أحمد في مسند عبدالله بن عمرو (6353) ، وقال أحمد شاكر : إسناده صحيح (6642) .
[16]  الصحيحة (4/86)
[17] رواه الطبراني والبيهقي وحسنه الألباني في صحيح الجامع (771) وقال في صحيح الترغيب (2771) : صحيح لغيره  .
[18]  انظر الثمر المستطاب (1/589)
Blogger Widgets